أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

170

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

أبو غسّان ، قال : حدّثنا فضيل بن مرزوق ، قال : حدّثني عطيّة العوفي . عن أبي سعيد الخدري ، قال : حدّثني أمّ سلمة أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، قال لفاطمة عليها السّلام : « ائتيني بزوجك وابنيك » ، قال : فجاءت بهم فألقى عليهم كساء فدكيّا ، ثمّ قال : « اللّهمّ إنّ هؤلاء آل محمّد اللّهمّ فاجعل شرائف صلواتك وبركاتك على محمّد وعلى آل محمّد كما جعلتها على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد ، قالت أمّ سلمة فرفعت الكساء لأدخل فدفعني وقال : إنّك على خير » . * وبه قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الحسني ، قال : أخبرنا عليّ بن الحسن بن سليمان البجلي ، عن أحمد بن سلّام ، عن محمّد بن سعيد الرّازي ، عن إدريس بن محمّد ، عن عبد الرّحمن بن أبي حدرد ، وكان من موالي عبد اللّه بن الحسن ، قال : سألته عن الحسين صاحب فخّ عليه السّلام كيف كان خروجهم ، قال : كانوا يستعينون على هذا الأمر بالكتمان حتّى كنت لا أدري في أيّ شيء هم ، وعلى أيّ يوم هم حتّى كانت عشيّة الجمعة ليلة السّبت فدخل يحيى بن عبد اللّه عليه السّلام المسجد ، فصلى وراء المنبر ركعتين ودنا من القبر فسلّم على النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فبكى ولم أكن أراه يبكي في ذلك الموضع قبل ذلك وجعل يمشي في المسجد ويقول : يا عبد الرّحمن : ومضى رجال صالحون ولم يروا * حقا لطاعة آثم مغرور وبقيت بعدهم أروّع جاهدا * أبدي تقيّة خائف مقهور ليس الجبان بمفلت من يومه * والموت مدرك روع كلّ فرور